ژان شاردن ( تعريب : صلاح صلاح )
57
رحلات في فارس
زهو و خيلاء . هذه سمات تشرفه حيث إنه لا يبدي ترفا في لباسه ، و لا أبهة في منزله أو إسرافا و تبذيرا على مائدته . في 27 منه ، ذهب الوزير يرتدي اللباس الذي أرسله الملك ليقبل قدميه و يتلقى بعد ذلك إطراء كل من في البلاط ، لإعادة تعينه في أعلى منصب في الإمبراطورية . في 30 منه ، استضاف الملك و استمرت الزيارة أربعا و عشرين ساعة . ذهب الملك إلى هناك الساعة الثامنة صباحا ، حيث كانت الطريق الممتدة بين القصر الملكي و قصر الوزير مكسوة كلها بقماش مقصب مطرز بالذهب و الفضة ، و يحف جانبيها موظفوه و خدمه ، الذين اصطفوا ليصنعوا ممرا ضيقا و كل منهم يحمل قطعة من الهدية الفخمة التي قدمها للملك و تشمل الصوف و الحرير و الذهب و الأواني الذهبية و الفضية و الخزفية و ألجمة الخيول و السروج و أغطية مرصعة بالذهب و الفضة . حين كان الملك على مسافة من باب بيته ، أمر الوزير المنتظر هناك لاستقباله بإلقاء آلاف قطع النقد الذهبية و الفضية و النحاسية تحت قدميه . هذا الأسلوب الفخم في استقبال أمير يدعى " بيش أنداس " بيش تعني أمام و أنداس مشتقة من الفعل ينشر . لم يقيموا قط مثل هذا النوع من المواكب إلا عند استقبال الملك الحاكم ، و لم تكس الشوارع بالأمتعة في أي مناسبة أخرى . مع ذلك ، ليس من غير اللائق أن نلاحظ أنهم كانوا يغطون جهة واحدة من الممر ، بينما الأخرى تنظف و تروى و تنثر فوقها الزهور ، خاصة عندما يسمح المكان و فصل السنة بذلك . ما كان يلقى من متاع و فضة على الأرض ، كان يمنح لخدم و جند الملك . كان السيد الذي يقيم الحفل أحيانا يعيد شراءها منهم : و هذا ما فعله الشيخ علي خان ، الذي قدمها لعلمه أنهم لن يقدروا على بيعها في القريب العاجل . كان أسلوب فرش البساط في طريق الملوك و الأمراء العظماء ، أحد أقدم العادات في الشرق ، و أكثر ما يمارس في العالم . هناك تعاليم أو أوامر